نزار المنصوري

107

النصرة لشيعة البصرة

الأشياء التي لم تبك عليه ؟ فقال عليه السّلام : البصرة ، ودمشق ، وآل الحكم ابن أبي العاص « 1 » . الرد : كما هو معروف ان الحسين بن ثور بن أبي فاختة وثقه النجاشي في رجاله « 2 » ، وهو من رواة الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام ، وكان أحد الحاضرين الفضيل بن يسار وهو بصري من أصحاب الإجماع ويقول الإمام الصادق عليه السّلام فيه : رحم اللّه الفضيل بن يسار وهو منّا أهل البيت ، ولا يمكن للإمام الصادق عليه السّلام أن يتعرض بسوء لقول أحد أصحابه ، وأهل البصرة سبق وأن بكوا على الإمام الحسن عليه السّلام عندما وصلهم خبر شهادته إلى زياد بن أبيه في البصرة وأخبر به الناس ، فقد تعالى منهم البكاء والضجيج ، وسمع أبو بكرة شقيق زياد وكان مريضا ، الناس وعويلهم فقال لزوجته ميسة : ما هذا الضجيج والعويل وعلى من يبكي الناس ؟ فقالت لقد بلغهم شهادة الحسن بن عليّ . أقول ولم تكن الفترة الزمنية بعيدة بين شهادة الإمام الحسن عليه السّلام وشهادة الإمام الحسين عليه السّلام حتى ينسى أهل البصرة الإمام الحسين عليه السّلام والدليل على أن هذا الحديث موضوعا ان الإمام الحسين عليه السّلام يعلم بأن أهل البصرة تنصره إذا استنصرهم لذا رسائل الإمام الحسين عليه السّلام وأجوبة أهل البصرة إليه ووصول بعضهم إليه واستشهادهم بين يديه لخير دليل على ولاء أهل البصرة للإمام الحسين عليه السّلام وما موقف يزيد بن مسعود النهشلي ومعه عشرة آلاف مقاتل خرج لنصرة الإمام الحسين عليه السّلام يكفي لرد هذا الحديث ولما وصل خبر شهادة الإمام الحسين عليه السّلام إلى يزيد بن مسعود النهشلي جزع من انقطاعه عنه ، وكذلك أصحابه فياترى لم يبك هؤلاء الآلاف ، وقد أفردت كتابا سميته : « البصرة في نصرة الإمام الحسين عليه السّلام » وهو مطبوع فليراجعه من أراد الحقيقة .

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 54 / 73 . ( 2 ) رجال النجاشي : 55 / 125 .